مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

920

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

( عروة ) بن مسعود بن معتّب بالمهملة والمثنّاة المشدّدة ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثّقفيّ وهو عمّ والد المغيرة بن شعبة وامّه سبيعة بنت عبد شمس ابن عبد مناف أخت آمنة - كان أحد الأكابر من قومه قيل إنّه المراد بقوله : « على رَجُلٍ من القريتينِ عظيم » ، قال ابن عبّاس وعكرمة ومحمّد بن كعب وقتادة والسّدي : المراد بالقريتين : مكّة والمدينة ، واختلفوا في تعيين الرّجل المراد . فعن قتادة أراد الوليد بن المغيرة من أهل مكّة ، وعروة بن مسعود الثّقفيّ من أهل الطّائف . وعن مجاهد : عتبة بن ربيعة وعمير بن عروة بن مسعود ، وعنه رواية ابن عبد ياليل بدل حبيب ، وعن السّدي : الوليد وكنانة بن عبد عمرو بن عمير ، وعن ابن عبّاس : الوليد وحبيب بن عمرو بن عمير الثّقفيّ ، وثبت ذكر عروة بن مسعود في الحديث الصّحيح في قصّة الحديبيّة ، وكانت له اليد البيضاء في تقرير الصّلح ، وهو مستوفى في البخاري وترجمه ابن عبدالبرّ ، بأ نّه شهد الحديبيّة وهو كذلك ، لكن في العرف إذا أطلق على الصّحابيّ أنّه شهد غزوة كذا يتبادر أنّ المراد أنّه شهدها مسلماً ، فلا يقال : شهد معاوية بدراً ، لأنّه لو أطلق ذلك ظنّ مَنْ لا خبرة له لكونه عرف أنّه صحابيّ ، أنّه شهدها مع المسلمين . وعند مسلم من حديث جابر مرفوعاً « عرض عليَّ الأنبياء » ، فذكر الحديث ، [ ثمّ ذكرنا كلامه في الاستيعاب ] وذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب وأبو الأسود ، عن عروة وكذلك ذكره ابن إسحاق يزيد بعضهم على بعض أنّ أبا بكر لمّا صدر من الحجّ سنة تسع ، قدم عروة بن مسعود الثّقفيّ على النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ؛ وفي رواية ابن إسحاق ، أنّه اتّبع أثر النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لمّا انصرف من الطّائف ، فأسلم واستأذنه أن يرجع إلى قومه ، فقال : « إنِّي أخاف أن يقتلوك » ، قال : لو وجدوني نائماً ما أيقظوني ، فأذن له ، فدعاهم إلى الإسلام ، ونصح لهم ، فعصوه وأسمعوه من الأذى ، فلمّا كان من السّحر ، قام على غرفة له ، فأذّن ، فرماه رجل من ثقيف بسهم ، فقتله ، فلمّا بلغ ذلك النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : [ ثمّ ذكر كلامه في مجمع الزّوائد ] . واختلف في اسم قاتله ، فقيل أوس بن عوف ، وقيل وهب بن جابر ، وقيل لعروة ما ترى في دمك ؟ قال : كرامة أكرمني اللَّه بها ، وشهادة ساقها اللَّه إليّ ، فليس فيّ إلّاما في